صنعاء، عدن (الاتحاد، وكالات)

في استمرار لتهديدها سلامة الملاحة الدولية، قال تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، إن لغماً بحريا زرعته ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران، ارتطم بسفينة شحن تجارية في جنوب البحر الأحمر. وأوضح التحالف أن أضراراً طفيفة أصابت مقدمة السفينة، دون وقوع خسائر بشرية. وشدد التحالف على ارتفاع النشاط الإرهابي من الميليشيات الحوثية، بزراعة الألغام بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتابع: «زراعة الميليشيات للألغام البحرية، تهديد خطير للملاحة الدولية والتجارة العالمية».
يشار إلى أن الميليشيات الحوثية لطالما عمدت إلى تهديد الملاحة في المنطقة سواء عبر الألغام أو عبر إرسال الزوارق المفخخة. 
وقبل أسبوعين، أعلن التحالف أيضا رصد محاولة الميليشيات القيام بعمل عدائي باستخدام زورقين مفخخين مسيّرين عن بعد، أطلقتهما من محافظة الحديدة، إلا أن قوات التحالف دمرت الزورقين المفخخين اللذين يمثلان تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي وطرق الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
يذكر أن الميليشيات الحوثية تتخذ من محافظة الحديدة مكانًا لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار والزوارق المفخخة والمسيّرة عن بعد، وكذلك نشر الألغام البحرية عشوائيًا، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني، ولنصوص اتفاق ستوكهولم لوقف إطلاق النار بالحديدة.
وفي سياق أخر، حذر محافظ الجوف، أمين العكيمي، أمس، من مخطط لميليشيات الحوثي لإثارة النعرات والخلافات بين القبائل اليمنية بهدف إدخالها في معترك دموي كارثي قد يطال الجميع ويتسبب بمزيد من نزف الدم اليمني.
وقال إن «الميليشيات الحوثية تسعى لخلخلة وحدة المجتمع اليمني، كونها تحمل عداء وحقدا طائفيا ممنهجا لليمن أرضاً وإنساناً، ولا ترى في أبناء القبائل إلا وقود لحربها وتزج بهم في معارك مع أهلهم وأقاربهم ومناطقهم في الجوف ومأرب، كما تنتهج التعنت والتزمت في مناطق القبائل الأخرى ما يثبت خططها في تدمير القبيلة اليمنية والحط من شأنها لصالح فكرها الطائفي»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
كما أضاف: «أدعو وجهاء وأبناء الجوف والمحافظات المجاورة إلى ضرورة الالتحام والوقوف صفا واحدا لمواجهة هذه المشاريع الخبيثة، التي ستلقي بتأثيراتها على مستقبل الأجيال، وعدم الانجرار وراء الأهداف الحوثية التي تسعى لإيقاظ الفتنة والصراعات الثأرية القديمة بين القبائل المختلفة».
إلى ذلك، انطلقت انتفاضة مسلحة من أبناء محافظة الجوف في وجه ميليشيات الحوثي الإرهابية، بدأت باشتباكات في المجمع الحكومي وكمائن نصبتها القبائل في مناطق متفرقة قرب مركز المحافظة.
واندلعت اشتباكات شرسة في المجمع الحكومي بمدينة الجوف بين القبائل وعناصر الميليشيات الموالية لإيران، أدت إلى اكتظاظ المستشفى الرئيسي بعشرات القتلى والجرحى، ما ألجأه لإطلاق نداء استغاثة للتبرع بالدم. ونفذ أبناء القبائل هجوماً مسلحاً على مقر الحوثيين بمبنى إدارة البحث الجنائي بالمجمع الحكومي.
وقالت مصادر متطابقة إن ثلاثة كمائن أخرى نصبتها القبائل لمجاميع حوثية حدثت في مناطق قريبة من مدينة الحزم.
ونُفذ أحدها بين منطقتي «الروض» و«الساعد» باشتباكات استمرت نصف ساعة وأسفرت عن قتل عنصر حوثي وجرح آخرين، في حين تم تنفيذ الكمين الثاني بمنطقة «الجر» ‎شرق مدينة الحزم بمواجهات شوهد معها وابل من الرصاص على مواقع الحوثيين في مكان الجمارك وأدى لمقتل عدد من عناصر الميليشيات فيما فر من تبقى منهم وسط ذعر وتخبط كبير.
وفي كمين ثالث أغارت مجاميع قبلية على طقم يقل مسلحين حوثيين بمنطقة «الجرعوب» المحاذية للحزم، غرباً، وقتلت عدداً منهم وأسرت اثنين مستولية على الطقم والأسلحة إلى كانت على متنه. 
إلى ذلك، تعرض حي «منظر» السكني بمديرية «الحوك» جنوبي الحديدة، لقصف صاروخي عنيف شنته ميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران. وقالت مصادر محلية إن القصف تسبب في تدمير 4 منازل لمواطنين، وإلحاق أضرار في ثلاثة منازل أخرى، ضمن خروقاتها المستمرة للهدنة الأممية. وتواصل الميليشيات الحوثية، قصفها للأحياء السكنية في محافظة الحديدة، مخلفة القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، بالإضافة إلى تدمير المنازل والممتلكات العامة والخاصة.