آمنة الكتبي (دبي)

مع بدء العد التنازلي لموعد دخول «مسبار الأمل» إلى مداره في 9 فبراير المقبل الساعة 07:42 مساءً (بتوقيت الإمارات)، يواصل فريق الكوادر الإماراتية الشابة العمليات والاختبارات والتجارب النهائية لوصول مسبار الأمل تتويجاً لستة أعوام من الجهود العلمية واللوجستية لإنجاز مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ. 
يضم فريق المحطة الأرضية 3 فرق من مهندسي المركز يديرون عمليات مسبار الأمل خلال رحلته نحو المريخ خلال الـ 7 شهور الماضية، و يصل عددهم بحدود 50 مهندساً إماراتياً. 
كما يضم المشروع 8 فرق من المهندسين العاملين على تنفيذه، وهم فريق المحطة الأرضية وعمليات التحكم، وفريق الإطلاق، وفريق التخطيط الاستراتيجي، والفريق العلمي، وفريق تطوير المسبار، وفريق إدارة المشروع، ويعمل فريقا «العمليات» و«تطوير المسبار» على التأكد من صحته، وتوجيهه، وإرسال الأوامر له، وإجراء العديد من الاختبارات، والتخطيط للعمليات الأسبوعية واليومية بناء على المعلومات المستقاة من المسبار، كما يعمل الفريق العلمي على التأكد من أن الأجهزة العلمية في المسبار تعمل بالطريقة التي تم تخطيطها.
ويعمل فريق الكوادر الإماراتية على مدار الساعة لإنجاز الاستعدادات الأخيرة وفق جدول زمني محدد بدقة وجملة مهام اختبارية متصلة يتناوب عليها أعضاء الفريق وفق منهجية تعدد المهام والمهارات، التي طورها الفريق خلال الأشهر الماضية ومكنته من التعامل بمرونة في مختلف المراحل.

  • جهود علمية ولوجستية لإنجاز مشروع الإمارات الفضائي
    جهود علمية ولوجستية لإنجاز مشروع الإمارات الفضائي

ويواصل الفريق الإماراتي ومنذ انطلاق المسبار إلى الكوكب الأحمر اختبار أنظمة الاتصال والبرمجيات والملاحة والتحكّم عن بعد والقيادة، إضافة إلى أنظمة الطاقة ودفع المسبار.
وصمم المهندسون بفريق عمل المحطة الأرضية أول جهاز ملاحة للفضاء العميق على مستوى المنطقة، حيث ابتكروا طريقة جديدة لتحديد موقع المسبار، تختلف عن نظام التموضع الجغرافي «GPS»، وبدأوا استخدام موجات إرسال الراديو بالاتجاهين، واستخدام تقنية الموجات الصوتية المرتدة لمعرفة سرعة المسبار.
 وعملت كوادر المشروع منذ 2016 خلال فترة تصميم وبناء الجهاز الملاحي، على هذه التقنية، ما جعل المناورات أكثر دقة وقدرة على تحقيق أفضل الحلول للوصول من نقطة إلى أخرى بأقل قدر من الوقود المستخدم.

200 مهندس وباحث
وبدأت الاستعدادات لمحطة التحكم الأرضية منذ بداية المشروع من خلال البرمجة والعمليات وخطط العمل التي تخللتها اختبارات محاكاة عديدة، اختبرت القدرات والإمكانات خلال تجارب التحكم، وفق سيناريوهات مختلفة، مع ابتكار حلول سريعة لمختلف المشاكل، فيما يتمتع فريق الدعم الأرضي بجاهزية واستعدادات كبيرة مستقبلاً لجميع مهام إرسال الأوامر واستقبال المعلومات.
ويقود مشروع مسبار الأمل لاستكشاف المريخ فريق عمل يضم أكثر من 200 مهندس وباحث، يعملون في مختلف التخصصات العلمية والتقنية والهندسية والإدارية، ووصلت المشاركة النسائية في هذا المشروع إلى 34 % من فريق العمل، والتي تعتبر الأعلى عالمياً، بينما شكلت نسبة الباحثات في الفريق العلمي للمشروع 80% من العدد الإجمالي للفريق، وتأتي هذه المؤشرات المهمة، لتعكس الجهود الضخمة التي بذلتها الدولة لتمكين المرأة الإماراتية في كل القطاعات، خصوصاً في مجال الفضاء.